الشيخ محمد تقي الآملي

345

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

ورابعة بالأخبار ففي صحيح سعد الأشعري عن الرضا ع قال سئلته عن الرجل تحل عليه الزكاة في السنة ثلاثة أوقات أيؤخرها حتى يدفعها في وقت واحد ؟ قال ع : متى حلت أخرجها . والمروي عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال ع : ان كنت تعطى زكاتك قبل حلها شهرا أو شهرين فلا بأس وليس لك ان تؤخرها بعد حلها . وحسن عمر بن يزيد عن الصادق عليه السّلام قال : قلت له الرجل يكون عنده المال ، أيزكيه إذا مضى عليه نصف السنة فقال لا ولكن حتى يحول عليه الحول ويحل عليه انه ليس لأحد ان يصلى صلاة إلا لوقتها وكذلك الزكاة ولا يصوم أحد شهر رمضان إلا في شهره إلا قضاء وكل فريضة إنما تؤدى إذا حلت . وخامسة بان صيغة الأمر تقتضي الفورية كما حرر في الأصول . وسادسة بان الزكاة من الأمانات الشرعية التي يجب دفعها إلى مالكها وإن لم يطالب فح يصير جواز التأخير مشروطا بالإذن لا لان عدمه يحتاج ، إلى المنع فعدم الإذن كاف في فورية وجوب الدفع . ( الثاني ) ما اختاره في الجواهر وهو جواز التأخير اقتراحا ، ولو مع عدم العزل إلى أربعة أشهر ، اما جوازه فلما دل عليه من الاخبار ، كصحيح حماد عن الصادق عليه السّلام في الرجل يخرج زكاته فيقسم بعضها ، ويبقى بعضا ، يلتمس لها المواضع ، فيكون بين ذلك وأخره ثلاثة أشهر قال ع : لا بأس . وموثق يونس قال : قلت للصادق عليه السّلام زكاتى تحل في شهر أيصلح لي ان احبس منه شيئا مخافة ان يجيئني من يسئلين ؟ فقال ع : إذا حال الحول فأخرجها من مالك ، ولا تخلطها بشيء ، ثم أعطها كيف شئت ، قال : قلت فإن أنا كتبتها ، وأثبتها أيستقيم لي ؟ قال ع : نعم لا يضرك . وصحيح معاوية بن عمار قال : قلت للصادق عليه السّلام الرجل تحل عليه الزكاة